أكد وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، أن العديد من الدول العربية أحرزت تقدماً ملحوظاً في الشمول المالي.
وأضاف فتوح خلال كلمته في مؤتمر «من الشمول المالي إلى النمو الشامل : آفاق وسياسات مستقبلية »، أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، بل يمتد ليشمل ضمان الاستخدام الفعلي والمستدام لها، بما يعزز جودة الخدمات ويحافظ على متانة النظام المالي
وأضاف فتوح أن الانتقال من الشمول المالي إلى النمو الشامل يستدعي العمل على عدد من المرتكزات الأساسية، في مقدمتها تطوير سياسات نوعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز توظيف التكنولوجيا والبيانات في توسيع فرص التمويل، وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب الاستثمار في نشر الثقافة المالية باعتبارها عنصراً محورياً في تحقيق الاستدامة.
وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكاملاً وثيقاً بين السياسات الاقتصادية، وتعاوناً فعالاً بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص، في إطار أطر تنظيمية مرنة تواكب الابتكار وتحافظ على الاستقرار.
ولفت فتوح أن الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، وبالشراكة مع اتحاد المصارف العربية، يواصل الاضطلاع بدوره في دعم مسارات التطوير، وتعزيز الحوار البناء، والمساهمة في صياغة رؤى مستقبلية تدعم بناء قطاع مصرفي عربي أكثر تكاملاً وقدرة على مواكبة التحديات.
وفي الختام أكد فتوح أن المؤتمر فرصة حقيقية لإعادة تأكيد دور القطاع المصرفي كشريك أساسي في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز العدالة الاقتصادية، ودعم الاستقرار المجتمعي.