رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4.85%، خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوياتها في 18 عامًا، في خامس زيادة منذ بداية العام.
وجاء القرار بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، وسط انقسام بين أعضاء مجلس الإدارة بشأن مواصلة التشديد النقدي، بما عزز التوقعات باقتراب نهاية دورة رفع الفائدة.
وأكد البنك، في ختام اجتماعه لشهر نوفمبر، أنه سيواصل اتخاذ الإجراءات التي يراها ضرورية لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة، لكنه حذف من بيانه إشارة صريحة إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة إذا اقتضت الحاجة.
وسرعان ما انعكس هذا التحول الأقل تشددًا في لهجة البنك على الأسواق، إذ تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6979 دولار، فيما ارتفعت العقود الآجلة للسندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات أربع نقاط إلى 95.13 نقطة، مع تعزيز المستثمرين رهاناتهم على تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الشهر المقبل.
وقال مجلس إدارة البنك، في بيان، إن «توقعات التضخم المعدّلة واستمرار المخاطر التي تدفعه إلى الارتفاع دفعا المجلس إلى اعتبار أن تشديد الأوضاع المالية بشكل إضافي بات ضروريًا لدعم عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة».
وأضاف أن المجلس «سيواصل اتخاذ ما يراه ضروريًا لإعادة التضخم بصورة مستدامة إلى المستوى المستهدف».
وبلغ إجمالي الزيادات التي أقرها البنك منذ بداية العام 125 نقطة أساس، بما عوّض بالكامل خفض أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال عام 2025، لتصبح أستراليا ضمن الاقتصادات المتقدمة التي تتبنى سياسات نقدية أكثر تشددًا.
ويأتي ذلك في وقت أبقى فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر.