قال محمد عاصم، مدير عام ماستركارد مصر، إن التجارة الوكيلة تمثل أحد الاتجاهات المستقبلية الرئيسية لتطوير الخدمات المالية، لما توفره من سهولة في تنفيذ المعاملات وتخصيص الخدمات وفقًا لاحتياجات العملاء، إلى جانب تعزيز مستويات الأمان.
وأوضح عاصم، خلال مشاركته في مؤتمر التكنولوجيا المالية «PAFIX 26»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر «Cairo ICT»، أن تطور التجارة مر بمراحل متعددة، بدأت بالتجارة التقليدية، ثم التجارة الإلكترونية، والتجارة عبر الهاتف المحمول، وصولًا إلى التجارة الوكيلة.
وأضاف أن أهمية التجارة الوكيلة تكمن في قدرتها على تبسيط المعاملات وتسهيل تنفيذها، فضلًا عن توفير تجربة أكثر تخصيصًا للعملاء، بما يتماشى مع تزايد توجه المستهلكين نحو الحصول على خدمات ومنتجات تلبي احتياجاتهم وتفضيلاتهم الشخصية.
وأشار إلى أن تعزيز الأمان يمثل الركيزة الثالثة والأكثر أهمية لاستكمال نضج هذا النموذج، لا سيما أن التجارة الوكيلة تتيح للأنظمة الذكية اتخاذ القرارات وتنفيذ المعاملات نيابة عن المستخدم، وهو ما يتطلب ضمان الحصول على موافقة فعلية وموثوقة من العميل قبل إتمام أي معاملة.
وأوضح أن ماستركارد تركز في هذا الإطار على تأمين عمليات الدفع، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في منظومة الخدمات المالية، والمسؤولة عن نقل الأموال بين الأفراد والتجار ومختلف الجهات التجارية.
وأكد أن إتمام المعاملات في بيئة التجارة الوكيلة يجب أن يستند إلى موافقة موثوقة من صاحب الحساب، مع الاعتماد على وسائل التحقق البيومترية من الهوية، مثل بصمة الإصبع والتعرف على الوجه، لضمان تنفيذ المعاملة بموافقة الشخص المعني.
ولفت عاصم إلى أن انتشار تكنولوجيا الترميز أسهم في توفير حلول أكثر سهولة وأمانًا للمدفوعات الرقمية، مشيرًا إلى تطبيق هذه التكنولوجيا في مصر بدعم من البنك المركزي المصري، وإطلاق خدمة «Apple Pay» خلال العام الماضي، مع التطلع إلى إتاحة خدمات الدفع عبر نظام «Android» خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن التوسع في استخدام تكنولوجيا الترميز وإتاحة وسائل التحقق البيومتري عبر المواقع الإلكترونية ومنصات الدفع، بدلًا من الاعتماد على إدخال كلمات المرور أو إرسال كلمات مرور لمرة واحدة (OTP) إلى الهواتف المحمولة، من شأنه تسريع انتشار التجارة الوكيلة وزيادة معدلات استخدامها.
وأكد أن التجارة الوكيلة تمثل مستقبل الخدمات المالية، إلا أن الوصول بها إلى مرحلة النضج الكامل لا يزال يتطلب مزيدًا من التوسع في تبني التكنولوجيا، واستكمال منظومة الأمان والتحقق من هوية المستخدم، بما يضمن الجمع بين سهولة تنفيذ المعاملات وحماية العملاء.