توقع صندوق النقد الدولي، في تقرير خبراء الصندوق الخاص بالمراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، الصادر خلال شهر يوليو، تباطؤ معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.4% خلال العام المالي 2026/2027.
ويأتي ذلك مقابل نسبة نمو 5.4% كانت متوقعة في المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج، والمنشورتين في أواخر مارس الماضي.
وأشار التقرير إلى أن هذا المعدل يأتي رغم أن النمو الأقوى من المتوقع خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي عوض إلى حد كبير التأثير المباشر للحرب في الشرق الأوسط.
كما خفض صندوق النقد توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025/2026 بنحو 0.1 نقطة مئوية إلى 4.6%، مقابل 4.7% كانت متوقعة في المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج.
ولفت التقرير إلى أن الآثار المتأخرة للحرب تؤثر على النشاط الاقتصادي، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المدخلات والتمويل، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين.
وتوقع التقرير أن تؤدي هذه العوامل إلى إضعاف معدل النمو المتوقع في قطاعات الصناعة والخدمات، فضلًا عن إبطاء وتيرة الإصلاحات الهيكلية.
ومن المتوقع أيضًا أن يتراجع معدل الاستهلاك الخاص في ظل ارتفاع التضخم وضعف القدرة الشرائية، رغم أن ضعف الاستثمار يُعد العامل الأكثر تأثيرًا، وفقًا للوثائق.
وفي السياق ذاته، أشارت الوثائق إلى نجاح الاقتصاد المصري في احتواء آثار اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، موضحة أن التأثيرات المباشرة للحرب تركزت في الأسواق المالية من خلال تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، وما نتج عنها من تقلبات في أسعار الصرف، والتي عكست جزءًا منها بعد توقيع الاتفاقية الأمريكية الإيرانية.
وأضاف التقرير أن معدل النمو ظل قويًا رغم تزايد حالة عدم اليقين الإقليمي وارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الحرب.
وأشار إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، متجاوزًا التوقعات، بدعم من التوسع المستمر في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك قناة السويس والسياحة والبناء، إلى جانب تحقيق نمو إيجابي، وإن كان بوتيرة أبطأ، في الصناعات التحويلية غير النفطية.
كما ظلت ظروف سوق العمل قوية، إذ انخفض معدل البطالة إلى مستوى تاريخي منخفض بلغ 6% خلال الربع الأول من عام 2026، بالتزامن مع استمرار الزيادة في معدلات التوظيف ومشاركة القوى العاملة.