أكد هيثم المعاييرجي نائب رئيس أفريكسيم بنك أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وآلية التحويل بالعملة المحلية تفتح آفاقًا واسعة أمام مصر لتوسيع تجارتها البينية، جذب الاستثمارات الأفريقية، وتعزيز دور التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية داخل القارة.
أفريكسيم بنك: منصة الدفع بالعملات المحلية تعزز فرص مصر في التجارة البينية مع أفريقيا
أكد هيثم المعاييرجي، نائب رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وآلية التحويل بالعملة المحلية تمثلان فرصة تاريخية لمصر لتوسيع تجارتها البينية مع دول القارة وفتح أسواق جديدة أمام المستثمرين والشركات المصرية.
وأوضح المعاييرجي، على هامش مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل 6 Fintech & Finance 202، أن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد يعمل كبنك متعدد الجنسيات ويقوم بتمويل الحكومات في عدد كبير من الدول الأفريقية، إلى جانب تخصيص جزء كبير من التمويلات لدعم الابتكار المالي والتحول الرقمي، مشيرًا إلى إطلاق منظومة الدفع بالعملات المحلية بين الدول الأفريقية بهدف تسهيل حركة التجارة دون الحاجة إلى الدولار أو العملات الأجنبية.
وأضاف أن المنظومة تتيح للمستورد المصري شراء السلع، مثل الشاي من كينيا، باستخدام الجنيه المصري، حيث يقوم البنك بتسوية المعاملات بين الدول بالعملات المحلية، في الوقت الذي يمكن فيه للمستورد الكيني شراء الأدوية من نيجيريا باستخدام عملته المحلية، مما يخلق نظامًا متكاملًا لدعم التجارة البينية داخل أفريقيا.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تمثل فرصة كبيرة لمصر لجذب الاستثمارات الأفريقية إلى البورصة المصرية، حيث يمكن للمستثمرين الأفارقة الاستثمار في السوق المصرية باستخدام عملاتهم المحلية عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، بدلًا من الاقتصار على التعامل بالدولار أو اليورو.
وأكد المعاييرجي أن أفريقيا تمثل سوقًا ضخمًا لمصر، يتجاوز السوق المحلي بنحو 55 مرة، مشددًا على ضرورة أن تركز الشركات والبنوك المصرية على القارة الأفريقية بدلًا من المنافسة فقط في الأسواق الأوروبية أو الخليجية التي تشهد منافسة قوية.
ولفت إلى أن عددًا من الدول الأفريقية، مثل نيجيريا وكينيا والمغرب وجنوب أفريقيا، استطاعت استغلال الفرص التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية والدخول بقوة في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية، داعيًا مصر إلى الإسراع في التحرك للاستفادة من هذه الفرصة قبل أن تضيع.
وأوضح أن المنصات الرقمية التابعة للبنك تضم شبكة تضم أكثر من 180 بنكًا أفريقيًا، بالإضافة إلى منصات للتجارة الإلكترونية تتيح للشركات عرض منتجاتها وفتح أسواق جديدة في مختلف الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن بعض الشركات المصرية بدأت بالفعل في الاستفادة من هذه المنصات ونجحت في الوصول إلى أسواق جديدة لم تكن تعرف عنها من قبل.
واختتم نائب رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد تصريحاته بالتأكيد على أن اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وآلية التحويل بالعملة المحلية تمثلان نافذة تاريخية لن تتكرر كثيرًا، داعيًا مصر إلى التحرك السريع للاستفادة منها وتعزيز حضورها الاقتصادي والاستثماري في القارة الأفريقية.