مع ظهور عدوى “الكورونا” في مطلع العام الجاري، تساءل الكثيرون عن كيفية تأثير هذا المرض على الاقتصاد العالمي.
وفي حقيقة الأمر، يكلف تفشّي الأمراض والأوبئة الحكومات ملايين الدولارات كل عام، وذلك جراء منع السفر وتقييد التجارة، فضلًا عن تقييد الأنشطة اليومية نتيجة إغلاق المكاتب والمدارس.
وفقًا للبنك الدولي، تبلغ التكلفة الاقتصادية للأوبئة حوالي 570 مليار دولار سنويًا، أي: ما يعادل 0.7% من إجمالي الدخل العالمي.
*رعاية ضحايا تفشي الأمراض باهظة الثمن
عندما يتفشى مرض ما داخل دولة، يكون على وحدات الطوارئ عزل الضحايا على الفور لمنع المزيد من الانتشار وعلاج المرضى بالفعل، وهم ما يكلف الدولة مئات الملايين.
*تفشي المرض يؤثر على السياحة
عندما يتفشى المرض في منطقة جغرافية معينة، يلغي المسافرون خططهم لزيارة المنطقة على الفور، وقد توقف شركات الطيران الرحلات الجوية إلى المطارات بالمنطقة المتأثرة.
وعادةً ما تصدر الحكومات نصائح عن السفر تشجع مواطنيها على تجنب أي منطقة بها ينشط بها المرض.
وبالنسبة للاقتصادات التي تعتمد على السياحة بشكل أساسي، فإن هذا يعني خسارة مدمرة لدخل الأفراد الذين يعملون بقطاع السياحة والحكومات ككل.
*عمليات الإجلاء توقف النشاط الاقتصادي اليومي بشكل فعّال
يسبب تفشي الأمراض حالة ذعر لدى المواطنين، مما يدفعهم إلى الفرار من المنطقة، فيتخلى البعض عن منازلهم وشركاتهم، مما يوقف النشاط الاقتصادي اليومي بشكل فعّال.
ويغمر الأشخاص الذين تم إجلاؤهم المناطق المجاورة، مما يجهد اقتصاداتهم المحلية ويزيد من خطر انتشار المرض إلى مناطق جديدة.
قد تختار الحكومات الأجنبية أيضًا إجلاء المواطنين الذين يعيشون في الخارج في منطقة بها فاشية مرضية نشطة، كما فعلت حكومة الولايات المتحدة خلال وباء فيروس كورونا 2020.
*تفشي المرض يؤثر على التجارة
أثناء حدوث وباء، عادةً ما تe=”font-size: 14pt;”>أثناء حدوث وباء، عادةً ما تقوم الحكومات بتقييد التجارة بشكل كبير اعتمادًا على مصدر المرض.
وقد تتأخر البضائع من المنطقة المتأثرة لإجراء مزيد من الفحص أو تتوقف تمامًا.
على سبيل المثال، أدى تفشي مرض جنون البقر في التسعينيات إلى فرض حظر لمدة 10 سنوات في الاتحاد الأوروبي على لحوم البقر القادمة من المملكة المتحدة.
وقد يرجع المزيد من الانخفاض في التجارة إلى انخفاض الطلب بسبب تراجع النشاط الاقتصادي العام.
*التأهب لتفشي الأمراض
حتى من دون وجود وباء عالمي كبير، يجب على الحكومات والمنظمات أن تضع ميزانية للبحث والتطوير والوقاية من تفشي الأمراض.
وقد أنشأت منظمة الصحة العالمية التحالف من ابتكارات أجل التأهب للوباء، أو CEPI، الذي حصل على تمويل بقيمة 740 مليون دولار، ومهمة المنظمة هي تطوير لقاحات ضد الأمراض المعدية المستمرة والمستقبلية.
اتحاد بنوك مصر “ له الشخصية الاعتبارية ولا يهدف للربح ، ويضم جميع البنوك وفروع البنوك الاجنبية الخاضعة لاحكام القانون رقم 194 لسنة 2020 باصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي…المزيد