قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إن الإصلاحات المالية والضريبية في مصر تدعم تحقيق فوائض أولية أعلى خلال السنوات المقبلة، مع تبني الوكالة نظرة مستقبلية إيجابية بشان الاقتصاد المصري.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي، يستهدف تعزيز الاستدامة المالية وخفض الاحتياجات التمويلية، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية العالمية.
توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط الفائض الأولي في مصر نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة، باستثناء الإيرادات غير المتكررة من بيع الأصول، مقارنة بنحو 3.5% في السنة المالية 2025.
وأرجعت ذلك إلى إجراءات تشمل إلغاء الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة، وتحسين الامتثال والإدارة الضريبية، إلى جانب تطبيق تدابير ضريبية جديدة تُقدّر بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي كإيرادات إضافية.
وأضافت أن مجلس الوزراء وافق على حزمة من الإصلاحات الضريبية وقدمها إلى البرلمان، مع توقع إقرارها بحلول يونيو 2026، باعتبارها أحد المعايير الهيكلية ضمن برنامج الصندوق.
وأشارت الوكالة إلى التزام الحكومة بمواصلة خفض الدعم غير الموجّه، بعد تحقيق استرداد كامل لتكاليف وقود النقل بالتجزئة بنهاية 2025، في إطار جهود ضبط المالية العامة.
فيما أكدت موديز، تصنيف الحكومة المصرية طويل الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية عند Caa1، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية. كما ثبتت تصنيف السندات غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية عند Caa1، وتصنيف برنامج السندات متوسطة الأجل عند (P)Caa1.
وقالت الوكالة إن النظرة الإيجابية، السارية منذ مارس 2024، تعكس توقعات باستمرار التحسن في المؤشرات المالية والخارجية، مدعومة بالتزام السلطات بالإصلاحات، بما يدعم تحسن القدرة على تحمل أعباء الدين وخفض الاحتياجات التمويلية.
ولفتت إلى أن الحكومة حافظت على فوائض أولية كبيرة منذ السنة المالية 2024، في حين ركز البنك المركزي على خفض التضخم وإعادة التوازن الخارجي، ما ساهم في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي.