استعرضت لجنة الشمول المالي باتحاد بنوك مصر، خلال اجتماعها بدار البنك الأهلي المصري، سبل تعزيز جهود الشمول المالي وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية والمصرفية، وذلك بمشاركة ممثلي البنك المركزي المصري واتحاد بنوك مصر، وعدد من البنوك المصرية والشركات والمنصات العاملة في مجال التمكين المالي.
وتناول الاجتماع سبل دعم جهود القطاع المصرفي في نشر ثقافة الشمول المالي، وتذليل العقبات التي تواجه البنوك في هذا المجال، من خلال تعزيز التواصل مع البنك المركزي المصري، ودراسة مقترحات البنوك والتحديات التي تواجهها، إلى جانب مناقشة الأفكار والحلول غير التقليدية التي تسهم في تطوير آليات الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، لا سيما محدودي الدخل وغير المتعاملين مع البنوك.
كما يأتي الاجتماع في إطار الدور الذي تضطلع به اللجنة باعتبارها منصة للتواصل والتشاور بين مديري الشمول المالي بالبنوك، بما يدعم تبادل الخبرات والتجارب، وتنسيق الجهود، وتطوير المبادرات التي تسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، فضلًا عن دعم تنفيذ الفعاليات والمبادرات القومية ذات الصلة.
وشهد الاجتماع حضور كل من:
خالد بسيوني، مدير عام الشمول المالي بالبنك المركزي المصري.
عمرو يوسف القلش، مدير عام اتحاد بنوك مصر.
محمد ثروت، رئيس لجنة الشمول المالي باتحاد بنوك مصر ورئيس قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي ببنك القاهرة.
نغم قنديل مدير إدارة التجزئة المصرفية في بنك قناة السويس.
علي وهبي، نائب الرئيس ورئيس تطوير الأعمال التجارية بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في ماستركارد.
بلال عبد اللطيف، مدير التسويق بشركة الاستعلام الائتماني «آي سكور» (i-Score).
عبير الليثي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «ممكن فور هير».
نادية جمال الدين، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «راحة بالي».
وقال محمد ثروت، رئيس لجنة الشمول المالي باتحاد بنوك مصر ورئيس قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي ببنك القاهرة، إن اللجنة تحرص على تعزيز التعاون مع الشركاء القادرين على دعم جهود الشمول المالي، وتبادل الأفكار والخبرات بين مختلف الجهات المعنية.
وأوضح ثروت، خلال الاجتماع، أن فكرة عقد الاجتماع طُرحت منذ نحو عام، مشيرًا إلى أن اللجنة ركزت على استقطاب الشركاء الداعمين لجهود الشمول المالي، بما يتيح تبادل الأفكار والاستفادة من التجارب والخبرات المختلفة.
وأضاف أنه من المقرر خلال الفترة المقبلة بحث آليات التواصل مع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة (FinTech) العاملة في السوق المصرية والراغبة في التعاون مع البنوك، بهدف إتاحة الفرصة أمامها للتواصل المباشر مع البنوك، بما يمكّن كل بنك من اختيار الشركات التي تتوافق خدماتها مع احتياجاته وتوجهاته.
وشدد ثروت على أهمية إطلاق حملات توعوية بالشمول المالي تستهدف الشباب، مع التركيز على تعريفهم بسبل بناء سجل ائتماني جيد (Credit History)، بما يعزز فرص حصولهم على التسهيلات الائتمانية، ويدعم دمجهم في القطاع المصرفي.
وفي السياق ذاته؛ استعرضت اللجنة أربع تجارب من قطاعات متنوعة، بما يتيح فرصًا لتبادل الخبرات والاستفادة من الحلول والخدمات المقدمة، بما يسهم في تطوير الخدمات المالية وتعزيز جهود الشمول المالي، وشملت التجارب شركة الاستعلام الائتماني «آي سكور» (i-Score)، وماستركارد (Mastercard)، ومنصة «راحة بالي»، ومنصة «ممكن».
استعرض بلال عبد اللطيف، مدير التسويق بشركة الاستعلام الائتماني «آي سكور» (i-Score)، أبرز المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركة، والتطور الذي شهدته أعمالها خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الشركة أتاحت أكثر من 25 مليون تسهيل ائتماني، فيما بلغ عدد حسابات العملاء التي تمتلك تاريخًا ائتمانيًا (Credit History) نحو 14.5 مليون حساب، مشيرًا إلى أن قاعدة عملاء الشركة تضم أكثر من 1000 بنك وشركة.
وأضاف أن «آي سكور» بدأت إتاحة خدماتها للأفراد (B2C) عبر بوابة مصر الرقمية، بما يسهّل على العملاء الاستعلام عن تصنيفاتهم الائتمانية والاطلاع عليها، وهو ما يعزز من وعي الأفراد بالتاريخ الائتماني الخاص بهم.
من جانبه؛ أكد علي وهبي، نائب الرئيس ورئيس تطوير الأعمال التجارية بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في ماستركارد، أهمية دمج أصحاب المشروعات متناهية الصغر والعاملين المستقلين (Freelancers) في الاقتصاد الرسمي، بما يعزز الشمول المالي ويوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.
وأوضح وهبي أن دمج هذه الفئات في المنظومة الاقتصادية الرسمية يتيح لها فرصًا أوسع للاستفادة من الخدمات المالية والمصرفية، بما يدعم أنشطتها ويسهم في نموها.
وأشار إلى أن ماستركارد توفر خدمة «حساب النشاط الاقتصادي»، التي تستهدف تيسير دمج العاملين المستقلين في القطاع المصرفي، من خلال إتاحة الاستفادة من الخدمات المصرفية باستخدام الرقم القومي، دون الحاجة إلى تقديم إثباتات الدخل التقليدية.
واستعرضت نادية جمال الدين، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «راحة بالي»، نشاط المنصة مشيرةً إلى أن المنصة تنظم سنويًا أربعة اجتماعات للتوعية والتثقيف المالي للسيدات، بمشاركة أكثر من 10 آلاف سيدة، بهدف تعزيز الوعي المالي وتمكين المرأة من إدارة مواردها المالية بكفاءة.
وأوضحت أن الشركة تضم أكثر من 22 مليون مستخدم نشط في منطقة الشرق الأوسط، فيما يصل نطاق وصولها إلى نحو 74 مليون شخص، مشيرةً إلى عقد شراكات مع أكثر من 600 علامة تجارية ومؤسسة حكومية خلال عام 2026، إلى جانب التعاون مع 13 بنكًا لتقديم خدماتها.
وأضافت أن المنصة تتعاون مع البنك المركزي المصري في تنظيم ورش عمل للتثقيف المالي وإطلاق حملات توعية رقمية، بما يسهم في نشر ثقافة الشمول المالي وتعريف المواطنين بالخدمات والمنتجات المالية والمصرفية المتاحة.
وقالت عبير الليثي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «ممكن فور هير»، أن المنصة تستهدف دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتمكينها اقتصاديًا، من خلال توفير فرص عمل وخدمات تساعدها على الوصول إلى الوظائف المناسبة.
وأوضحت أن المنصة تعمل في 27 محافظة، واستفادت من خدماتها نحو 120 ألف سيدة، فيما تجاوزت زياراتها عبر قنوات التواصل المختلفة 6 ملايين زيارة، بما يعكس اتساع نطاق وصولها إلى السيدات بمختلف فئاتهن.
وأضافت أن المنصة تتعاون مع عدد كبير من الشركات لربط السيدات باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تقديم دورات تدريبية عبر موقعها الإلكتروني لتنمية مهاراتهن وتعزيز فرص توظيفهن.
وأشارت إلى أن المنصة تنظم ملتقى توظيف سنويًا، يتيح التواصل المباشر بين السيدات الباحثات عن العمل والشركات، دعمًا لجهود تمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز مشاركتها في سوق العمل.
واختتمت اللجنة اجتماعها بالتأكيد على أهمية البناء على ما طُرح من تجارب وأفكار، وتحويلها إلى مبادرات وشراكات عملية تدعم مسيرة الشمول المالي، وذلك من خلال تعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية، كما شددت على مواصلة العمل خلال الفترة المقبلة لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية وتيسير الوصول إليها، لا سيما للشباب والمرأة وأصحاب المشروعات متناهية الصغر والعاملين المستقلين، بما يسهم في دمجهم في القطاع المصرفي ويدعم توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
