استكمالا للنهج العلمي الذي يتبناه البنك المركزي في تحقيق رؤيته وأهدافه، أكد المركزي أنه يجري حاليًا إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي (2026-2030) بالتعاون مع الوزارات والهيئات المعنية، والتي تتبنى مفهومًا شاملًا لا يقتصر فقط على إتاحة الخدمات المالية، وإنما يمتد إلى تعزيز الاستخدام الفعّال والآمن والمستدام، بما يسهم في دعم المشروعات ورواد الأعمال، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
وتستند الاستراتيجية في إعدادها إلى منهجية متكاملة لقياس الشمول المالي على جانبي العرض والطلب، وبما يعزز الأبعاد الأساسية للشمول المالي، وهي الإتاحة، والاستخدام، وجودة الخدمات المالية، كما تستند أيضًا إلى نتائج المسح الميداني للخدمات المالية الذي جري إعداده بدعم فني من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، ونُفذ بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في الربع الأول من عام 2026، بهدف تحديد الفجوات القائمة، وتحديات الاستخدام الفعال للخدمات المالية، وصياغة سياسات تعتمد على أدلة علمية.
وتهدف الاستراتيجية إلى التوسع في استخدام الخدمات والمنتجات المالية، من خلال تعزيز الحلول الرقمية والابتكار، ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر بواسطة أدوات تمويل مستدامة، مع العمل على رفع الوعي المالي للمواطنين عبر برامج التثقيف والتعليم، وتعزيز الثقة في القطاع المالي من خلال حماية حقوق العملاء، ودعم نمو واستدامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، مع تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الاستمرار في تطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية.