أشاد النائب الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بنجاح الدولة المصرية في سداد كامل المستحقات المتأخرة لشركات النفط العالمية، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار منذ يونيو 2024، وفقًا لما أعلنه وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل رسالة إيجابية لقطاع الطاقة وللمستثمرين الدوليين بشأن التزام الدولة بتعهداتها.
وقال فؤاد إن إنهاء ملف المتأخرات لا يمكن النظر إليه بمعزل عن التحولات الاقتصادية والنقدية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الجهود التي بذلتها وزارة البترول في إدارة الملف تستحق التقدير، لكنها جاءت أيضًا مدعومة بإصلاحات نقدية ساهمت في تحسين قدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي وإعادة الانضباط إلى الأسواق.
وأضاف أن السياسات التي اتبعها البنك المركزي المصري خلال إدارة المحافظ حسن عبد الله لعبت دورًا مهمًا في إزالة العديد من التشوهات التي تراكمت عبر سنوات، فرغم تعقيد الأزمة التي ورثها، فإن العودة التدريجية إلى سعر صرف أكثر واقعية، وتحسين تدفقات النقد الأجنبي، واستعادة قدر من الثقة في السوق، كانت جميعها عوامل أساسية ساعدت في الوصول إلى هذه النتيجة.
وتابع عضو مجلس النواب: “شكرًا حسن عبد الله، ليس لأن البنك المركزي هو من سدد هذه المستحقات، فهذه مسؤولية دولة بمؤسساتها كافة، ولكن لأن معالجة الاختلالات النقدية كانت شرطًا أساسيًا لإنهاء هذا الملف، ويمكن القول إن الإدارة الحالية للبنك المركزي نجحت في محو جانب كبير من الآثار السلبية التي خلفتها سياسات نقدية سابقة دفعت الاقتصاد إلى أزمة حادة في توفير العملة الأجنبية.”
وأكد فؤاد أن الدرس الأهم لا يكمن فقط في سداد المتأخرات، وإنما في فهم التكلفة الحقيقية للتأخير، موضحًا أن مستحقات الشركاء الأجانب التي بلغت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 لم تكن سوى الجزء الظاهر من الأزمة، أو ما يمكن وصفه بالفاتورة المحاسبية المباشرة.