أكدت دينا عبد الفتاح أن مستثمري الذهب يجب أن يتعاملوا بوعي وهدوء مع التقارير الصادرة عن بعض بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية بشأن خفض توقعاتها لأسعار الذهب حتى نهاية عام 2026، مشيرة إلى أن هذه التقارير لا تعني بالضرورة أن الذهب فقد مكانته كأحد أهم أدوات التحوط والاستثمار طويل الأجل.
وقالت دينا عبد الفتاح إن الذهب، خاصة السبائك والجنيهات الذهبية التي تُشترى بغرض الاستثمار وليس الزينة، يظل من الأصول التي تحافظ على قيمتها على المدى الطويل، موضحة أن بعض المؤسسات المالية الكبرى قد تلجأ أحيانًا إلى إطلاق توقعات سلبية بهدف خلق حالة من القلق بين حائزي الذهب، ما يدفع بعض المستثمرين للبيع خوفًا من استمرار التراجع، وهو ما يزيد المعروض في السوق ويمنح تلك المؤسسات فرصة لإعادة الشراء بأسعار أقل لصالح محافظ عملائها.
وأضافت أن المستثمر الذكي لا يتخذ قرارات انفعالية بناءً على تقارير مؤقتة أو تحركات قصيرة الأجل، بل ينظر إلى احتياجاته المالية وخطته الاستثمارية بشكل متوازن، مؤكدةً أن من لا يحتاج إلى سيولة فورية لا ينبغي أن يتسرع في بيع الذهب وقت التراجعات، خاصة أن المعدن النفيس أثبت تاريخيًا قدرته على استعادة مكاسبه بعد فترات التصحيح وجني الأرباح.
وأوضحت أن التعامل السليم مع الموجات الهابطة يختلف من مستثمر لآخر؛ فمن يحتاج إلى سيولة يمكنه البيع وفقًا لاحتياجاته، أما من يمتلك سيولة إضافية فقد تمثل التراجعات الحالية فرصة للشراء بأسعار أقل، بما يُعرف بالسياسة التعويضية، لتعويض متوسط تكلفة الشراء المرتفعة السابقة، بينما من لا يحتاج للبيع ولا يمتلك سيولة إضافية، فمن الأفضل له الاحتفاظ باستثماراته لحين تحسن الأسعار مجددًا.
وشددت دينا عبد الفتاح على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية وعدم الاعتماد على الذهب فقط كأداة استثمار، مع ضرورة قراءة تقارير الأسواق بذكاء وفهم طبيعة تحركات المؤسسات المالية الكبرى، مؤكدةً أن القرارات الاستثمارية الناجحة تُبنى على التخطيط والاحتياج الحقيقي، وليس على الخوف أو ردود الأفعال السريعة.