أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن استضافة جمهورية مصر العربية للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين لـ البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، والمقرر انعقادها بمدينة العلمين خلال الفترة من 21 إلى 24 يونيو 2026، تعكس المكانة المتنامية لمصر على المستويين الإقليمي والدولي، وقدرتها على تنظيم واستضافة الفعاليات الاقتصادية والمالية الكبرى وفق أعلى المعايير العالمية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن الاستعدادات لانعقاد الاجتماعات السنوية للبنك، والذي عُقد اليوم الأربعاء، بحضور الدكتور جورج إلومبي، رئيس مجلس إدارة البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، حيث أشار محافظ البنك المركزي إلى أن الاجتماعات تُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح حسن عبد الله أن العلاقة بين البنك المركزي المصري والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد تمثل شراكة استراتيجية ووثيقة، خاصة وأن مصر تعد من الدول المؤسسة للبنك، إلى جانب استضافتها لمقره، مشيرًا إلى أن البنك لعب دورًا مهمًا في دعم العديد من القطاعات الحيوية، من بينها قطاع البترول والغاز، والقطاع المالي والمصرفي.
وأضاف أن مصر تحرص على دعم مبادرات البنك المختلفة، وفي مقدمتها نظام الدفع والتسوية الإفريقي (PAPSS)، إلى جانب مبادرة “منصة” لتبادل المعلومات، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول الإفريقية، مشيرًا كذلك إلى توقيع البنك المركزي مذكرة لإنشاء بنك متخصص في الذهب، بما يدعم تقوية احتياطيات البنوك المركزية في القارة الإفريقية.
وأكد محافظ البنك المركزي أن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد يضطلع بدور محوري في دعم إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ويسعى بشكل مستمر إلى دفع القارة نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة، من خلال دعم تمويل التجارة وتعزيز التكامل الإقليمي والاستجابة لاحتياجات الدول الإفريقية المختلفة.
وأشار إلى أن الاجتماعات السنوية للبنك تمثل منصة رفيعة المستوى للحوار وتبادل الرؤى وتعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص وشركاء التنمية من مختلف أنحاء العالم، لافتًا إلى أنه من المتوقع مشاركة أكثر من 3000 مشارك من محافظي البنوك المركزية وممثلي الحكومات وقادة المؤسسات المالية والمستثمرين وصناع القرار والخبراء الدوليين.
وأوضح حسن عبد الله أن الاجتماعات لا تمثل مجرد مؤتمر اقتصادي، بل تُعد محطة استراتيجية مهمة لتعزيز التعاون الإفريقي والدولي، مؤكدًا تطلع مصر إلى مشاركة واسعة من مختلف الجهات والمؤسسات بالقارة الإفريقية.
وفيما يتعلق بالاستعدادات الجارية، أكد محافظ البنك المركزي أن التحضيرات تسير بخطى متسارعة بالتنسيق الكامل بين البنك المركزي المصري والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، ووفق أعلى المعايير الدولية، بما يعكس الخبرات التنظيمية المتراكمة لمصر واستعداداتها المتقدمة لاستضافة الفعاليات الدولية رفيعة المستوى.
وأشار إلى أن اختيار مدينة العلمين لاستضافة الاجتماعات يعكس الأهمية المتزايدة التي تحظى بها المدينة، ويبرز جهود الدولة المصرية في تطوير مراكز حضرية حديثة قادرة على دعم الأنشطة الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتسليط الضوء على المشروعات التنموية الجديدة.
واختتم حسن عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن البنك المركزي المصري، بالتعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، يعملان على تقديم نسخة استثنائية من الاجتماعات السنوية هذا العام، بما يليق بمكانة مصر ودورها المحوري في دعم التنمية والتكامل