أفاد تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر في إطار تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الأولى ضمن تسهيل المرونة والاستدامة الصادر عن صندوق النقد الدولي، أن خطة الإصلاح الحكومية تهدف إلى تعزيز سيولة وربحية الهيئة المصرية العامة للبترول، مع تقليص الضمانات الحكومية المرتبطة بها.
وأشار التقرير إلى أن هذه الضمانات، التي تبلغ حاليًا نحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، من المتوقع أن تنخفض بنسبة 25% خلال العام المالي 2026/2027، وذلك في سياق تنفيذ حزمة إصلاحات مالية وتشغيلية شاملة.
أشار الصندوق إلى أن الإصلاحات ستسهم في زيادة إيرادات الهيئة عبر رفع الإنتاج المحلي من النفط والغاز، إلى جانب تعديلات أسعار الطاقة وتحسين آليات التحصيل.
جدير بالذكر أن مجلس الوزراء وافق في مارس 2025 على حزمة إصلاحات تستهدف وضع الهيئة على أسس مالية مستدامة، استكمالًا للإجراءات التي بدأت في 2024، وذلك في إطار معيار هيكلي ضمن برنامج الإصلاح.
وتضمنت الحزمة تخصيص 75 مليار جنيه للهيئة المصرية العامة للبترول، ومثلها للشركة القابضة لكهرباء مصر، بهدف تسوية المتأخرات المتراكمة، إلى جانب تنفيذ تعديلات على أسعار الوقود والغاز والكهرباء لتحقيق استرداد كامل للتكلفة بحلول نهاية 2025.
كما شملت الإجراءات إطلاق مبادرات لتعزيز إنتاج النفط والغاز محليًا وزيادة الصادرات، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
ووفقًا للتقرير، بدأت هذه الإجراءات تؤتي ثمارها بالفعل، إذ انخفضت متأخرات الهيئة للموردين الدوليين من نحو 6.2 مليار دولار في أكتوبر 2024 إلى حوالي ملياري دولار بحلول ديسمبر 2025، وهو ما يدعم استئناف أنشطة الإنتاج والاستكشاف.
ويرى صندوق النقد أن هذه التطورات تعزز استدامة القطاع وتحسن وضعه المالي، بما يخفف الأعباء على الموازنة العامة ويحد من المخاطر المرتبطة بالضمانات الحكومية.