قال جيرم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إن الحرب في إيران ستؤدي إلى زيادة التضخم على المدى القريب، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.
وأوضح باول أن القفزة في أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران من المتوقع أن تدفع التضخم للصعود خلال الفترة القريبة.
وأضاف: «مؤشرات توقعات التضخم على المدى القريب ارتفعت في الأسابيع الأخيرة، على الأرجح نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار النفط الناجمة عن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط».
وأشار إلى أنه «في المدى القريب، ستدفع أسعار الطاقة المرتفعة التضخم العام إلى الارتفاع، لكن من السابق لأوانه معرفة نطاق ومدة التأثيرات المحتملة على الاقتصاد».
وأكد جيرم باول أن ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع التضخم العام إلى الارتفاع، فيما ارتفعت توقعات التضخم على المدى القريب خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال إن تداعيات الحرب لا تزال غير واضحة، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار النفط جراء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفًا أن «الاقتصاد الأمريكي يحقق أداءً جيداً إلى حد ما». لكنه أشار إلى أن «لا نعرف ما ستكون عليه تأثيرات ذلك… في الواقع، لا أحد يعرف».
وتُظهر توقعات الفيدرالي أن التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سيبلغ 2.7% خلال عام 2026، مرتفعًا من 2.4% في تقديرات ديسمبر، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 2.2% في 2027 ويعود إلى 2% بحلول 2028.
وقال جيرم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إن التضخم لا يتراجع بالسرعة التي كان يأملها البنك المركزي، رغم التوقعات بتحقيق تقدم خلال العام الجاري.
وأضاف باول: «التوقعات تشير إلى أننا سنحرز تقدماً في التضخم، ليس بالقدر الذي كنا نأمله، ولكن هناك بعض التقدم»، موضحاً أن هذا التحسن «من المفترض أن يبدأ في الظهور مع منتصف العام، مع إحراز تقدم بشأن الرسوم الجمركية… بعد مرورها لمرة واحدة ثم تراجع تضخم الرسوم».
وأشار إلى أنه رغم أن توقعات الفيدرالي كانت ترجّح إجراء نحو خفضين إضافيين لأسعار الفائدة هذا العام، فإن ذلك قد يتغير إذا ظل التضخم مرتفعاً.
وأكد: «توقعات أسعار الفائدة مشروطة بأداء الاقتصاد، لذلك إذا لم نشهد هذا التقدم، فلن نرى خفضاً في أسعار الفائدة».
كما تشير تقديرات الفيدرالي الأمريكي إلى أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، سيصل أيضًا إلى 2.7% في 2026، مقارنة بـ2.5% في التوقعات السابقة، ما يعكس استمرار الضغوط الكامنة في الأسعار.
ويعكس هذا المسار أن عودة التضخم إلى المستوى المستهدف ستستغرق وقتًا أطول، في ظل عوامل متعددة تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار اختناقات العرض.
وفي هذا السياق، يؤكد الفيدرالي أن قرارات السياسة النقدية ستظل معتمدة على البيانات، مع الحفاظ على نهج حذر لضمان استقرار الأسعار وإعادة التضخم إلى مستهدفه على المدى المتوسط