أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،
حرص مصر الدائم على المساهمة في عملية التنمية في القارة الإفريقية؛ سعيًا لترسيخ للهوية
المصرية، فضلًا عن أهمية العملية التنموية في تشكيل الهوية المصرية- الإفريقية.
وأشار “مدبولي”، خلال كلمته على
هامش الجلسة الافتتاحية للاجتماعات السنوية لجمعية البنوك المركزية الإفريقية، المنعقد
بمدينة شرم الشيخ، إلى أن اجتماعات الجمعية تكتسب أهمية متزايدة لما تناقشه من قضايا
تتعلق بتدفقات رؤوس الأموال المشروعة بين الدول الإفريقية، وتعزيز التعاون بين البنوك
الإفريقية.
وأوصى بأهمية العمل على تعزيز جهود الإصلاح
المالي والاقتصادي، وزيادة التعاون بين البنوك والاقتصادات الإفريقية خلال الفترة المقبلة،
مؤكدًا أهمية وجود إرادة قوية لدى جميع الأطراف لتطوير القارة جنبًا إلى جنب، مع اتخاذ
الإجراءات اللازمة لمواجهة تدفق الأموال غير المشروعة؛ لما تسفر عنه تأثيرات سلبية
على التعاون الاقتصادي، والتبادل التجاري، والاستثماري بين الدول.
وقال رئيس الوزراء: “نستطيع أن نصنع
مستقبلًا أفضل لقارتنا الإفريقية، ونفتح آفاق مستقبل مُشرق لأولادنا، ومصر بدأت بالفعل
في تبني عناصر الإصلاح الاقتصادي الذي نال إشادة من المؤسسات العالمية، ونحن في مصر
حريصون على مشاركة تجربتنا الاقتصادية الناجحة مع الدول الشقيقة في إفريقيا، خاصة أننا
تخلّصنا من مشكلات كبقيقة في إفريقيا، خاصة أننا
تخلّصنا من مشكلات كبيرة، منها السوق السوداء، وعجز ميزان المدفوعات وغيرها”.
ولفت إلى أن الإصلاح الاقتصادي الذي تضمن
حل مشكلة سعر الصرف، وإعادة هيكلة الدعم، وإتاحة مبادرات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،
وبرنامج حماية اجتماعية للأقل دخلًا، أسهم في تحسّن الأوضاع، وحل مشكلات كانت تمثل
عائقًا أمام التنمية والاستثمار، مشيرًا إلى ما سجّله الاحتياطي النقدي الأجنبي من
ارتفاعات غير مسبوقة.
وشدد على أن مصر ترحب بالتعاون مع الدول
الإفريقية والمؤسسات الموجودة في القارة، بما يدعم تنمية القارة وتشجيع نموها الاقتصادي،
إيمانًا بأهمية التعاون، وقدرتنا على تحقيق التعاون في ظل وجود موارد قوية تساعد في
تحقيق ذلك بالدول الإفريقية.