انطلاقا من مبدأ تكافوء الفرص التعليمية للطلاب، أطلق البنك المركزي المصري، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل» لإتاحة فرص تعليم جامعي متكافئة في التخصصات ذات الأولوية الوطنية، ودعم الطلاب المتفوقين لاستكمال دراستهم الجامعية في إطار العدالة وتكافؤ الفرص. وتوفر المنحة دعمًا متكاملًا يشمل المصروفات الدراسية والإقامة والإعاشة طوال سنوات الدراسة (بشرط استدامة متطلبات المنحة)، بما يتيح للطلاب بيئة تعليمية مستقرة تساعدهم على التركيز في التحصيل العلمي وبناء مستقبل مهني ناجح، بعيدًا عن أي أعباء مالية قد تعيق مسارهم الأكاديمي.
تعتمد المنحة على معايير واضحة تضمن الشفافية والجدية في اختيار المستفيدين، حيث يشترط أن يحمل الطالب الجنسية المصرية، أن يكون من المتفوقين دراسيًا في الثانوية العامة ويحقق الحد الأدنى المقرر للتقدم لكل كلية، أن يكون حاصلًا على الثانوية العامة أو شهادة ال STEM من أحد المدارس الحكومية، أن يكون من المستفيدين من مبادرة تكافل وكرامة أو من الطلاب الذين تم إعفائهم من المصروفات الدراسية من قبل وزارة التربية والتعليم من خلال بحث اجتماعي، أن يكون حسن السيرة والسلوك وغير مفصول أكاديميًا أو تأديبيًا من أي مؤسسة تعليمية، ألا يكون قد حصل على منحة أخرى ممولة من جهة أخرى بالتوازي، بالاضافة إلى الالتزام بتقديم كافة المستندات المطلوبة او التي سيتم طلبها مستقبلًا والتوقيع على إقرار التقدم من الطالب وولى الأمر مع التأكيد على أن أي معلومة غير دقيقة قد تؤدي إلى إلغاء المنحة.
تستهدف المنحة الطلاب المصريين المتفوقين من خريجي الثانوية العامة الحكومية أو خريجي نظام STEMمن أحد المدارس الحكومية لنفس العام الدراسي، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف أنحاء الجمهورية، بما في ذلك المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة، والطلاب المعفيون من المصروفات الدراسية، وذوي الهمم، إضافة إلى الطلاب من محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، بما يعكس حرص المبادرة على تحقيق العدالة التعليمية وتقليص الفجوات التنموية بين الأقاليم.
وتشمل المنحة تخصصات حيوية تمثل أولويات الدولة مثل الحاسبات والذكاء الاصطناعي، والهندسة، والطب، والفنون التطبيقية، والطب البيطري، والتمريض، والسياحة والفنادق، والآثار، والزراعة والفنون والتصميم، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل والخطط التنموية الوطنية. ويمكن في بعض الحالات أن تُعقد مقابلات شخصية أو إلكترونية للطلاب المرشحين، لضمان اختيار الأكثر استحقاقًا وفق المعايير المحددة.
وتتوفر منحة علماء المستقبل بـ30 جامعة وهم: جامعة النيل الأهلية، الجامعة الأهلية الفرنسية، الجامعة المصرية للتعلم لإلكتروني الأهلية، جامعة مصر للمعلوماتية، جامعة الجلالة الأهلية، جامعة العلمين الدولية الأهلية، جامعة الملك سلمان الدولية الأهلية، جامعة المنصورة الجديدة، جامعة الإسماعيلية الأهلية، جامعة المنصورة الأهلية، جامعة أسيوط الأهلية، جامعة المنوفية الأهلية، جامعة الزقازيق الأهلية، جامعة بني سويف الأهلية، جامعة جنوب الوادي الأهلية، جامعة المنيا الأهلية، جامعة حلوان الأهلية، جامعة شرق بورسعيد الأهلية، جامعة بنها الأهلية، جامعة الإسكندرية الأهلية، جامعة الأقصر الأهلية، جامعة الوادي الجديد الأهلية، جامعة دمنهور الأهلية، جامعة السويس الأهلية، جامعة سوهاج الأهلية، جامعة القاهرة الأهلية، جامعة مدينة السادات الأهلية، جامعة دمياط الأهلية، جامعة طنطا الأهلية، جامعة الفيوم الأهلية، جامعة عين شمس الأهلية وجامعة كفر الشيخ الأهلية
وتمت إتاحة الدورة الأولى للمبادرة من خلال التقدم إلكترونيًا عبر منصة وزارة التعــــليم العــــالي والبحث العلـــــمي خلال الفترة من 9 إلى 14 سبتمبر 2025، كما تم إعلان أسماء المرشحين للمنحة يوم 18 سبتمبر، ويشترط لاستمرار المنحة التفوق الأكاديمي طوال فترة الدراسة والالتزام بالبرنامج الدراسي لضمان استمرارية الدعم وتحقيق أهداف المبادرة.
تم إطلاق الموقع الرسمي https://futurescholars.mohesr.gov.eg الذى يهدف الي تعزيز التمويل المجتمعي للمنحة، وذلك عبر توضيح آليات التبرع المتاحة والتي تشمــــــل التبـــــرع من داخـــــــل مصـــــر وخارجـــــها عــــبر الحســـــــاب البنكي الــــــموحد (7070) فى جمـــــــيع البنـــــوك المصرية ، أو عبــــر تــــــطبيق ‘انستا باي’ (InstaPay).”تحـــــت مسمي “منحـــــة علـــــــماء الــــــمستقبل7070 ” (Future scholars fund 7070) كما سيتم فتح باب التقدم للدورة الثانية من المنحة علي نفس الموقع.
تعد «منحة علماء المستقبل» فرصة فريدة للطلاب المتفوقين، حيث تتحول إنجازاتهم الدراسية إلى فرصة حقيقية لإعادة رسم مسار حياتهم ومسار أسرهم، وتمكنهم من المشاركة الفاعلة في التنمية المجتمعية والاقتصادية للبلاد، مؤكدة أن التفوق الدراسي لا يجب أن يتوقف عند حدود الإمكانات المادية بل يُترجم إلى فرص عادلة ومستدامة للمستقبل
