ارتفعت أسعار الذهب صباح اليوم الخميس وسط تصاعد التوترات التجارية العالمية على خلفية فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على السيارات، قبيل الموعد النهائي المحدد في 2 أبريل للرسوم الانتقامية من كبرى الاقتصادات العالمية.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0,3% ليصل إلى 3029,78 دولاراً للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0,4% إلى 3067,00 دولاراً.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الأربعاء فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات والشاحنات الخفيفة المستوردة، في خطوة توسّع نطاق الحرب التجارية العالمية.
وأثار المستثمرون مخاوف من أن تؤدي الرسوم الانتقامية التي يعتزم ترامب فرضها في 2 أبريل إلى زيادة التضخم، وإبطاء النمو الاقتصادي، وتعميق التوترات التجارية.
وقد دفعت المخاوف المتعلقة بسياسات ترامب التجارية أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 3057,21 دولاراً للأونصة في 20 مارس.
وقال آكاش دوشي، رئيس قطاع الذهب العالمي في SPDR ETF Strategy، إنه يتوقع أن يخترق الذهب حاجز 3100 دولاراً في الربع الثاني من العام، مشيراً إلى أن السوق قد يشهد ارتفاعاً إضافياً بنسبة تتراوح بين 8% و10% بحلول نهاية عام 2025 إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية.
ورفع جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب في نهاية عام 2025 إلى 3300 دولاراً للأونصة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 3,100 دولاراً، مستندةً إلى تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة الأقوى من المتوقع واستمرار الطلب القوي من البنوك المركزية.
يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة يوم الجمعة، والتي قد توفر مزيداً من الوضوح بشأن مسار معدلات الفائدة الأميركية.
وكان الاحتياطي الفدرالي قد أبقى الأسبوع الماضي على معدلات الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى إمكانية خفضها في وقت لاحق من العام. ويُعتبر الذهب من الأصول التي تزدهر في بيئة ذات معدلات فائدة منخفضة، نظراً لعدم تقديمه عائداً للمستثمرين.
وقال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، إن البنك المركزي الأمريكي أحرز تقدماً كبيراً في خفض التضخم، لكنه أكد أن «هناك المزيد من العمل الذي يجب القيام به» للوصول إلى هدف الفيدرالي عند 2%.